السيد هاشم البحراني

34

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وبين أحد . قال : إنما ادخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا رسول الله أنى لي بذلك ، فأخذ بيده فأرقاه المنبر فقال : اللهم هذا مني وأنا منه ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه قال : فانصرف علي ( عليه السلام ) قرير العين ، فأتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ( 1 ) . الرابع والأربعون : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا حسين بن محمد الزارع قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده ، فذكر قصة مواخاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين الصحابة فقال علي : - يعني للنبي ( صلى الله عليه وآله ) - لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط منك فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا أخرتك لنفسي فإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت أخي ووارثي . قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلي . قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) . الخامس الأربعون : مسند أحمد بن حنبل قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال : حدثنا جعفر بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله قال : حدثنا إسماعيل بن أبان قال : حدثنا سلام بن أبي عمر عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما قدم أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها فكانوا يبيتون في المسجد فيحتلمون ، ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها المسجد ، وإن النبي بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال : إن الله يأمرك أن تخرج من المسجد فقال : سمعا وطاعة فسد بابه وخرج من المسجد ، ثم أرسل إلى عمر فقال : إن رسول

--> ( 1 ) مناقب ابن الغزالي . ( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 638 / ح 1085 .